فٖى تَغَيُّرَاتِهَا الْمُسْتَلْزِمُ لِوُجُودِ الْمُغَيِّرِ الْغَيْرِ الْمُتَغَيِّرِ وَالْاِتِّفَاقُ فٖى تَسْبٖيحَاتِهَا كَالدَّوَائِرِ الْمُتَدَاخِلَةِ الْمُتَّحِدَةِ الْمَرْكَزِ وَالْمَقْبُولِيَّةُ فٖى دَعَوَاتِهَا الثَّلَاثِ بِلِسَانِ اِسْتِعْدَادِهَا وَبِلِسَانِ اِحْتِيَاجِهَا الْفِطْرِيَّةِ وَبِلِسَانِ اِضْطِرَارِهَا وَالْمُنَاجَاةُ وَالشُّهُودَاتُ وَالْفُيُوضَاتُ فٖى عِبَادَاتِهَا وَالْاِنْتِظَامُ فٖى قَدَرَيْهَا وَالْاِطْمِئْنَانُ بِذِكْرِ فَاطِرِهَا وَكَوْنُ الْعِبَادَةِ فٖيهَا خَيْطَ الْوُصْلَةِ بَيْنَ مُنْتَهٰيهَا وَمَبْدَئِهَا وَسَبَبُ ظُهُورِ كَمَالِهَا وَلِتَحَقُّقِ مَقَاصِدِ صَانِعِهَا ٠
وَهٰكَذَا بِسَائِرِ شُؤُنَاتِهَا وَاَحْوَالِهَا وَكَيْفِيَّاتِهَا شَاهِدَاتٌ بِاَنَّهَا كُلَّهَا بِتَدْبٖيرِ مُدَبِّرٍ حَكٖيمٍ وَاحِدٍ وَفٖى تَرْبِيَةِ مُرَبٍّ كَرٖيمٍ اَحَدٍ صَمَدٍ وَكُلَّهَا خُدَّامُ سَيِّدٍ وَاحِدٍ وَتَحْتَ تَصَرُّفِ مُتَصَرِّفٍ وَاحِدٍ وَمَصْدَرُهُمْ قُدْرَةُ الْوَاحِدِ الَّذٖى تَظَاهَرَتْ وَتَكَاثَرَتْ خَوَاتٖيمُ وَحْدَتِهٖ عَلٰى كُلِّ مَكْتُوبٍ مِنْ مَكْتُوبَاتِهٖ فٖى كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفَحَاتِ مَوْجُودَاتِهٖ ٠
نَعَمْ فَكُلُّ زُهْرَةٍ وَثَمَرٍ وَكُلُّ نَبَاتٍ وَشَجَرٍ بَلْ كُلُّ حَيْوَانٍ وَحَجَرٍ بَلْ كُلُّ ذَرٍّ وَمَدَرٍ فٖى كُلِّ وَادٍ وَجَبَلٍ وَكُلِّ بَادٍ وَقَفَرٍ خَاتَمٌ بَيِّنُ النَّقْشِ وَالْاَثَرِ يُظْهِرُ لِدِقَّةِ النَّظَرِ بِاَنَّ ذَا ذَاكَ الْاَثَرِ هُوَ كَاتِبُ ذَاكَ الْمَكَانِ بِالْعِبَرِ فَهُوَ كَاتِبُ ظَهْرِ الْبَرِّ وَبَطْنِ الْبَحْرِ فَهُوَ نَقَّاشُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فٖى صَحٖيفَةِ السَّمٰوَاتِ ذَاتِ الْعِبَرِ جَلَّ جَلَالُ نَقَّاشِهَا اَللّٰهُ اَكْبَرُ
كِه لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ بَرَابَرْ مٖى زَنَدْ عَالَمْ

