اَلْمَرْتَبَةُ الْخَامِسَةُ:(*)
اَللّٰهُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْقَدٖيرُ الْمُصَوِّرُ الْبَصٖيرُ الَّذٖى هٰذِهِ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ وَالْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ نَيِّرَاتُ بَرَاهٖينِ اُلُوهِيَّتِهٖ وَعَظَمَتِهٖ وَشُعَاعَاتُ شَوَاهِدِ رُبُوبِيَّتِهٖ وَعِزَّتِهٖ تَشْهَدُ وَتُنَادٖى عَلٰى شَعْشَعَةِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِهٖ وَتُنَادٖى عَلٰى وُسْعَةِ حُكْمِهٖ وَحِكْمَتِهٖ وَعَلٰى حِشْمَةِ عَظَمَةِ قُدْرَتِهٖ فَاسْتَمِعْ اِلٰى اٰيَةِ ( اَفَلَمْ يَنْظُرُٓوا اِلَى السَّمَٓاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا ... الخ ) ثُمَّ انْظُرْ اِلٰى وَجْهِ السَّمَاءِ كَيْفَ تَرٰى سُكُوتًا فٖى سُكُونَةٍ حَرَكَةً فٖى حِكْمَةٍ تَلَئْلُأً فٖى حِشْمَةٍ تَبَسُّمًا فٖى زٖينَةٍ مَعَ اِنْتِظَامِ الْخِلْقَةِ مَعَ اِتِّزَانِ الصَّنْعَةِ تَشَعْشُعُ سِرَاجِهَا لِتَبْدٖيلِ الْمَوَاسِمِ تَهَلْهُلُ مِصْبَاحِهَا لِتَنْوٖيرِ الْمَعَالِمِ تَلَئْلُأُ نُجُومِهَا لِتَزْيٖينِ الْعَوَالِمِ تُعْلِنُ لِاَهْلِ النُّهٰى سَلْطَنَةً بِلَا اِنْتِهَاءٍ لِتَدْبٖيرِ هٰذَا الْعَالَمِ ٠
فَذٰلِكَ الْخَلَّاقُ الْقَدٖيرُ عَلٖيمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ وَمُرٖيدٌ بِاِرَادَةٍ شَامِلَةٍ مَاشَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَاْ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ قَدٖيرٌ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ بِقُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ مُحٖيطَةٍ ذَاتِيَّةٍ وَكَمَا لَا يُمْكِنُ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ هٰذِهِ الشَّمْسِ فٖى هٰذَا الْيَوْمِ بِلَا ضِيَاءٍ وَلَا حَرَارَةٍ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ اِلٰهٍ خَالِقٍ للِسَّمٰوَاتِ بِلَا عِلْمٍ مُحٖيطٍ وَبِلَا قُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ فَهُوَ بِالضَّرُورَةِ عَلٖيمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ بِعِلْمٍ مُحٖيطٍ لَازِمٍ ذَاتِىٍّ لِلذَّاتِ يَلْزَمُ تَعَلُّقُ ذٰلِكَ الْعِلْمِ بِكُلِّ الْاَشْيَاءِ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَنْفَكَّ عَنْهُ شَىْءٌ بِسِرِّ الْحُضُورِ وَالشُّهُودِ وَالنُّفُوذِ وَالْاِحَاطَةِ النُّورَانِيَّةِ فَمَا يُشَاهَدُ
___
* Otuz İkinci Söz’ün Birinci Mevkıf’ının zeylinde ve Yirminci Mektub’un İkinci Makamı’nda izah edilmiştir.

